البغدادي
313
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بكسر الميم : الإجّانة التي تغسل فيها الثياب - وسببه : أنّ غسان كانت تؤدي كلّ سنة إلى ملك سليح دينارين من كلّ رجل ، وكان يلي ذلك سبطة بن المنذر السّليحيّ ، فجاء سبطة يسأل الدينارين من جذع بن عمرو الغسّانيّ ، فدخل جذع منزله فخرج مشتملا بسيفه ، فضرب به سبطة حتّى برد ، وقال : خذ من جذع ما أعطاك . يضرب في اغتنام ما يجود به البخيل . وسليح ، كجريح : قبيلة باليمن . و « جذع » ، بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة ثم إنّ جيش الحارث توجّه إلى المنذر ، فقالوا : أتينا من عند صاحبنا ، وهو يدين لك ويعطيك حاجتك ؛ فتباشر هو وأصحابه وغفلوا بعض الغفلة ، فحمل ذلك الجيش على المنذر فقتلوه . فقيل في ذلك اليوم : « ما يوم حليمة بسرّ » أي : بخفيّ . فصار يضرب لكلّ أمر مشهور . وترجمة النابغة تقدّمت في الشاهد الرابع بعد المائة « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( الطويل ) 224 - فتى كملت أخلاقه غير أنّه جواد فما يبقي من المال باقيا لما تقدّم قبله . قال ابن جنّي في « إعراب الحماسة » « 3 » : أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسن ، قراءة عليه ، عن أحمد بن يحيى قال : لما أنشدته - يعني ابن الأعرابيّ - قول الشاعر : ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * . . . البيت
--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 118 . ( 2 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 173 ؛ والأزهية ص 181 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 268 ؛ والدرر 3 / 182 ؛ وديوان المعاني 1 / 36 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 162 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1062 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 614 ؛ والشعر والشعراء 1 / 299 ؛ والكتاب 2 / 327 ؛ ولسان العرب ( وحح ) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 193 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 267 ؛ وهمع الهوامع 1 / 234 . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 3 / 334 : " كتاب التنبيه على شرح مشكل الحماسة الورقة 144 مخطوطة أحمد الثالث " .